السيد الخميني
390
كتاب الطهارة ( ط . ج )
نعم ، لا فرق بين أنحاء النعال ، بل لا يبعد إلحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابّة كما قد يعمل على تأمّل فيه . وأمّا الجورب المعمول من القطن والصوف أو غيرهما ، فالأقوى عدم الإلحاق ؛ لانصراف صحيحة الأحول " 1 " عنه ، وعدم دليل آخر عليه . اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا ثمّ إنّه يعتبر في المطهّر أن يكون أرضاً ، وعن ابن الجنيد كفاية المسح بكلّ قالع " 2 " ، وعن " النهاية " احتماله " 3 " . واختار النراقي الاجتزاء بالمشي في غير الأرض ، كالحصير والنبات والخشب " 4 " . والدليل على الاعتبار : الكبرى الملقاة في مقام الضابط ، حيث لا بدّ من الأخذ بقيودها والحكم بدخالتها ، فلو كان مطلق القالع أو المشي على مطلقه مجزياً ، لما كان اختصاص الأرض بالذكر في مقام ذكر الضابط مناسباً ، سيّما مع قوله ( عليه السّلام ) في حسنة الحلبي : " أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ " . وهي المراد بقوله ( عليه السّلام ) : " أليس وراءه شيء جافّ ؟ " في حسنة المعلَّى بقرينة ذكر الكبرى بعده ، وهما يؤكَّدان خصوصية الأرض . ويؤيّد الاعتبار بل يدلّ عليه موثّقة عمّار . ويؤيّده النبويان المتقدّمان . بل كون الأرض بخصوصها مطهّرة للحدث ، لا يخلو من تأييد . وبكلّ ذلك يقيّد إطلاق صحيحتي الأحول وزرارة ورواية حفص
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 385 . " 2 " انظر منتهى المطلب 1 : 178 / السطر 29 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 644 / السطر 9 . " 3 " نهاية الإحكام 1 : 291 . " 4 " مستند الشيعة 1 : 338 .